بقلم فاطمة الزهراء الحراق: إسبانيا (02 يوليوز 2018)


حراك الريف.. يعري واقعنا.

وأنا أتابع المستجدات في هذا العالم الافتراضي.. وأقرأ بعض التدوينات بسبب ما آلت إليه الأوضاع. 
وبسبب الأحكام المجحفة القاسية في حق شباب كل جرمهم أنهم طالبوا بمطالب مشروعة اجتماعية اقتصادية و حقوقية.

أحسست بحزن عميق، عميق جدا وغصة في قلبي.
هناك دموع تنزف دما و قلوب تتحصر وجعا. 
دموع الأمهات والآباء قلوب الزوجات والأبناء.
هناك تنديد وشجب و سواد في البروفايلات…
والحقيقة هي أننا نشعر بظلم كبير و بقهر أكبر.. 
مشاعرنا مشاعر حقيقية.

لكن هل حقا نحن جادون أم فقط للفت الانتباه؟
من منا أحزنه هذا الأمر بجد و بصدق وغير نمط حياته؟
من منا تخلف عن حفل تخرج أبنائه؟
من منا غير موعد عيد ميلاد أبنائه احتراما لدموع أمهاتهم؟
من منا اعتذر عن حفلة خطوبة، زفاف، عقيقة، أو ختان؟
من منا هجر شريك حياته!؟
لا أحد!!!!!!!!!!

هؤلاء الشباب معتقلون منذ أكثر من سنة، ماذا فعلنا لأجلهم؟
يداي مغلولة وتدويناتي محسوبة!
ماذا فعلتم أنتم أيها الحقوقيون المحتلون للمناصب والمعتلون للمنابر والمتحدثون عن الحقوق والواجبات؟
ماذا فعلنا جميعا للتعريف بقضيتهم؟
هل هو نفاق أم ازدواجية المعايير… أم ماذا؟

أنا من اللواتي ينددن ويشجبن، وفي كل لحظة أكتب وأكتب، ولا أخشى في الحق لومة لائم.
أنا من اللواتي تعزي بحرقة وتهنأ بفرحة في نفس الوقت!
أهكذا تعالج الأمور ؟
ساخطة و حزينة في نفس الوقت على نفسي!!!!
لست راضية على نفسي بتاتا!!!!
لا أحد يفهمني!!!!
أمي لا تفهم حراك الريف، ولن تتسامح معي إن اخلفت وليمة أو حفلة من حفلات العائلة ولا بعض صديقاتي.
أبنائي لن يغفروا لي اعتذاري ولا زوجي!
والكثيرون مثلي!
إذن هل نحن شعب منافق ننساق وراء الأحداث فقط؟ نكتب ونكتب ونكتب !
نشجب و نشجب ونندد!
نغرد وندعوا!
وبعدها لا أفعال، كل منا يكمل حياته وكأن شيء لم يكن.

موقفي واضح كالشمس.
حكم قاسي في حق شباب كل جرمهم أنهم طالبوا بحقهم المشروع في الصحة والتعليم.
موقفي واضح في القضية.. لا للمساس بالمعتقدات الدينية ولا للمساس بالوحدة الوطنية.
بعيدة كل البعد عن صراع الرايات.
لكل أحرار المغرب والريف خاصة.. هناك من يحاول الركوب على هذه القضية.
مغاربة المهجر ألوان ومصالح.
لن أتوقف عن التعريف بقضيتكم والمطالبة بمحاكمة عادلة.. لن أتوقف عن نصرة المظلوم على الظالم.. لا لشيء وإنما لأنني مغربية حرة أحب وطني وأتمنى أن يسود العدل والرخاء والازدهار في بلدي.

فاطمة الزهراء الحراق.

 

بواسطة |2018-07-04T22:20:12+00:00يوليو 3rd, 2018|Uncategorized|0 تعليق

اضف تعليق